ابن إدريس الحلي

424

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وعندنا يلزمه أن يطعم كل مسكين مدّين ، وبه قال علي ( عليه السلام ) وعمر وإبراهيم وسعيد بن جبير والشعبي ومجاهد ( 1 ) . وقال قوم : يكفيه مد ، ذهب إليه زيد بن ثابت والشافعي وغيرهم ، وروي ذلك في أخبارنا ( 2 ) . وقوله : * ( أَوْ كِسْوَتُهُمْ ) * فالذي رواه أصحابنا أنّه ثوبان لكل واحد مئزر وقميص وعند الضرورة قميص ( 3 ) . وقوله : * ( أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) * فالرقبة التي تجزئ في الكفارة كل رقبة كانت سليمة من العاهة ، صغيرة كانت أو كبيرة ، مؤمنة كانت أو كافرة ، والمؤمن أفضل ، لأنّ الآية مطلقة مبهمة ، وفيه خلاف ذكرناه في الخلاف ( 4 ) . وهذه الثلاثة أشياء مخيّر فيها بلا خلاف ، وعندنا واجبة على التخيير ( 5 ) . وقال قوم : إنّ الواجب منها واحد لا بعينه ، والكفارة قبل الحنث لا تجزئ ، وفيه خلاف ( 6 ) . وحدّ من ليس بواجد هو من ليس عنده ما يفضل عن قوته وقوت عياله يومه وليلته ، وهو قول قتادة والشافعي ، وصوم الثلاثة أيام متتابعة ، وبه قال أبيّ بن كعب وابن عباس ومجاهد وإبراهيم وقتادة وسفيان وأكثر الفقهاء ( 7 ) .

--> ( 1 ) - نفس المصدر . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - قارن 4 : 15 . ( 4 ) - قارن 4 : 14 . ( 5 ) - قارن 4 : 16 . ( 6 ) - نفس المصدر . ( 7 ) - نفس المصدر .